الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل"أخرجه /البخاري، ولذلك تجوز الإقالة فيه وبيعه من بائعه؛ لأنه لا محذور فيه، وخرج كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم- عامًا لأن غالب البياعات مرابحة، ولهذا الله أعلم قال -صلى الله عليه وسلم-:"حتى يؤويها النجار إلى رحالهم"."
وعادة التجار هو البيع مرابحة، وهذا المعنى يعم الطعام وغيره، وأيضًا فإن التاجر إذا اشترى سلعة فإنما اشتراها ليربح فيها، فلابد أن يعمل فيها عمل التاجر -من نقلها من مكان أو حبسها إلى حين يرتفع السعر أو أن يشتري جملة ويبيع مفرقًا ونحو ذلك- فأما إذا اشتراها وباعها في مكانها من غير أن يعمل فيها شيئًا فليس هذا بتاجر، وإن كانت قد صارت في ضمانه بتخليه البائع بينه وبينها فليس كل مضمون يباح ربحه.
وروى ابن عمر:"أنهم كانوا يضربون إذا اشتروا الصبرة جزافًا أن يبيعوها في موضعها حتى ينقلوها".