فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 2128

المقرض لا يقصد أخذ العوض؛ لأنه نظير ما يبذله سواء مع تأخر قبضه، وإنما يقصد نفع المقترض فلم يكن العوض فيه مقصودًا أصلًا، فانتفى أن يعد من باب المعاوضات، بل من باب المنح والعواري، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"منحة الورق"ويقال فيه: أعرني دراهمك، وعين الدراهم غير مقصودة، وإنما المقصودة منفعتها والانتفاع بكل شئ بحسبه، ولم يبق إلا أنه عقد تبرع، والتبرع لا يلزم بالعقد، وعند مالك في أهل المدينة، وهو رواية عن أحمد أن التبرع يلزم بالعقد، وعليه تدل نصوص الكتاب والسنة:

منه: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} .

وقوله تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولًا} .

وقوله تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} .

وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجلٍ مسمى فاكتبوه} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت