وأخرجه أبو حاتم، ولفظه:"أن سعدًا سئل عن بيع البيضاء بالسلت فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسأل عن بيع الرطب بالتمر؟ فقال:"أليس ينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذن"فنهى -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الرطب بالتمر، ونبه على العلة فلا يصح معارضته بعد ذلك بأن الرطب تمر، فإنه وإن كان تمرًا لكنه بنقص إذا جف، فانتفى التساوي الذي هو شرط صحة البيع، لنقصه بالجفاف، ولم لم يرد النص بذلك لكان هذا هو مقتضى القياس الصحيح، فإن المساواة في الحال دون المال غير صحيحة، فإن الرطوبة القائمة في الحال تزول بالجفاف فيمتنع التساوي بذلك بين الرطب واليابس، وإن كان التساوي موجودًا صورة فهو معدوم معنى، فقد ورد النص على مقتضى القياس الصحيح، وهكذا سائر الأحكام تجد القياس الصحيح موافقًا فيها النقل الثابت الصريح."
وأما قوله: عليه السلام حين أهدى رطبًا -أو كل تمر خيبر هكذا؟. فهذا حديث منكر باطل، وفيه إشكال من حيث اللفظ، وحقه أن يقول: حين