فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 2128

أهدي إليه رطب، وكأنه اشتبه عليه ذلك من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استعمل رجلًا على خيبر فجاءهم بتمر جنيب فقال: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: إنا لنأخذ الصاع بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، قال: لا تفعل، بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا، وقال في الميزان مثل ذلك"متفق عليه.

وأما قوله: ولأنه لو كان تمرًا جاز البيع بأول الحديث، وإن كان غير تمر فآخره، وهو قوله عليه الصلاة والسلام:"إذا اختلف النوعان، فبيعوا كيف شئتم".

فجوابه: أنه وإن كان تمرًا لكنه ينقص إذا جف فيفوت التساوي كما تقدم من تنبيه الشارع -صلى الله عليه وسلم- على ذلك، وأيضًا روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"نهى عن بيع التمر بالتمر كيلا، وعن بيع العنب بالزبيب كيلًا، وعن بيع الزرع بالحنطة كيلًا"وهذا من المزابنة المنهي عنها في الحديث المتفق على صحته، فإنها جاءت مفسرة بأنها بيع الرطب بالتمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت