فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإنما مراده أنه لو جعل أجلًا بأن تكفل بالمال مؤجلًا إلى هبوب الريح ومجئ المطر صحت الكفالة له ووجب المال حالًا، ولا تتأخر المطالبة إلى هذه الآجال للجهالة الفاحشة، وقوله: إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالًا.
يعود إلى الجملة الأخيرة فقط، وهي قوله: وكذا إذا جعل واحد منهما أجلًا.
وشيخنا قاضي القضاة نجم الطرسوسي، رحمه الله له على كلام المصنف هنا ورقات رجح فيها أن كلام المصنف على ظاهره وأن الكفالة الصحيحة حالة إذا علقها بهبوب الريح ونحوه، اعتمد فيها على كلام بعض الأصحاب، وهو مضطرب، وأطنب فيها إطنابًا زائدًا، وعدم صحتها كما ذكرناه قاضي خان وغيره أقوى؛ فإن الكفيل لم يلتزم الكفالة إلا مؤجلة، فإذا لم يصح التأجيل يبطل أصلًا ولا يلزم بها حالة، فإن فيه إلزام ما لم يلزمه، وبراءة الذمة أصل بخلاف تأجيل الكفالة إلى هبوب الريح ونحوه لأن الذمة اشتغلت بالتزامه عقد الكفالة، والجهالة في هذه/ الآجال فاحشة، فلا يصح التأجيل إليها، فبقي الالتزام بالعقد كأنه لم يذكر فيه أجل فيجب المكفول به حالًا.
قوله: (والكفالة بالأعيان المضمونة وإن كانت تصح عندنا خلافًا للشافعي رحمه الله لكن بالأعيان المضمونة بنفسها كالمبيع بيعًا فاسدًا