فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 2128

ومنشأ هذا الاختلاف من أن الدية هل يستحقها المقتول ثم يخلفه فيها الوارث أم يستحقها الوارث ابتداء، وهما روايتان عن أحمد، أصحهما كقول الأكثرين أنها تقضى منها ديونه، وتنفذ منها وصاياه كسائر أمواله.

وأما استحقاق الزوجين القصاص فمذهب الشافعي وأحمد كمذهب أبي حنيفة في أن كلًا منهما يستحقه كسائر الورثة، والمشهور عن مالك أنه موروث للعصبات خاصة كما في النكاح، وليس للنساء عفو في الدم وهو قول الحسن وقتادة والزهري وابن شبرمة الليث والأوزاعي، وهو وجه لأصحاب الشافعي.

ولهم وجه ثالث أنه لذوي الأنساب دون الزوجين وهو قول ابن أبي ليلى حكى ذلك صاحب المغني بمعناه وغيره، ولكن مذهب الشافعي المعروف عنه استحقاق الزوجين للقصاص وقول مالك رحمه الله أقوى لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت