قال السروجي: ثم صحاب الكتاب ترك الأحاديث الصحيحة الثابتة. في أدلة القرآن، واستدل عليه بما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"يا آل محمد أهلوا بحجة وعمرة معًا"، ولم يذكره أهل الحديث فيما علمت غير الطحاوي، انتهى. ولكن لفظه:"أهلوا يا آل محمد بعمرة في حجة"، وأخرج معناه الإمام أحمد، وابن حبان في صحيحه.
قوله: (والسفر غير مقصود والحلق خروج عن العبادة فلا ترجيح بما ذكر) .
يشير بذلك إلى الرد على الشافعي في ترجيح الإفراد على القرآن، والتحقيق في المسألة أنه إذا أفرد الحج بسفرة، والعمرة بسفرة فهو أفضل كما قال محمد بن الحسن رحمه الله: حجة كوفية، وعمرة كوفية أفضل عندي من القرآن.
وذكر الكرماني وغيره عن أبي حنيفة أن الإفراد في رواية أفضل من القرآن والتمتع، وقد نص على ذلك أحمد أيضًا مع مالك،