فإذا بالسذج الجهلة وبالهمج الرعاء الذين يتبعون كل ناعق يُتابعون أهل الأهواء ويُسلِّمون بكلامهم اكتفاء بما قال أسيادهم - وما علموا حال أسيادهم أو علموا وتعاموا - دون البحث عن الحق ومعرفة صدقهم من كذبهم.
وقد كتب أحد المُتعالِمين بعض الكتب (1) [11] التي يطعن فيها بأهل الحق ولم يلتزم الصدق في نقله كعادة سَلَفه فباء بالخسران عند ربه إن لم يتب وبالفضيحة في دنياه.
وقد كتبت كتابي هذا لبيان مدى كذب هذا الرجل وتعدّيه ولم أقصد الرد المفصل على كل ما يقول ولكن أردت فقط أن أبين أن هذا الرجل كذّاب في ما يّدعي.
وفد سألنا عنه علماء تونس (2) [12] فما عرفوه ولا سمعوا به وهو يتبجح ويقول إنه كان من علماء تونس.
سألنا عن ثُمالة كل حيٍّ ... فقال القائلون ومن ثُمالة؟
فقلت محمد بن يزيد منهم ... فقالوا زِدتنا بهم جهالة
وقد قصدت وجه الله تعالى في الذب عن دينه وليس يضرني إن شاء الله ظهور شيء من التقصير ومعرفة أهل العلم ما فيَّ من النقص لاعترافي أّني لست من فرسان هذا الميدان.
ولكني لم أجد من يسد الثغرة ويتفرغ للرد على هذا الأفّاك.
فتصديت لذلك من غير إعجاب ومن عَدِمَ الماء تيمَمَّ التراب.
وكلامي يحتمل الخطأ والصواب فليس هم مثل كلام رب الأرباب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولا من كلام المعصوم صلوات الله عليه وسلامه.
فإن أخطأت فَمَن غيرُ الأنبياء عُصِم وإن أخطأت فمن الذي ما وُصِم.
فمن وجد شيئا من الخطأ فليدلنا عليه لأن القاصد لوجه الله يحب الحق من حيث أتاه ويقبل الهدى ممن هداه وإن كان مَن يرد كلمي لاتباع هوى فلا حيلة لي معه وهل يستقيم الظلّ والعُود أعوج.
(1) 11] وهذه الكتب هي: ثم اهتديت، فاسألوا أهل الذكر ، لأكون مع الصادقين ، الشيعة هم أهل السنة.
(2) 12] سألنا الشيخ الفاضل محمد الشاذلي فقال: إنه لا ُيعرف عندنا ، سألنا عنه كثيرا في تونس فلم يعرفه أحد.