فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 115

( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ) (1) [13] .

هذا وأسال الله العلي القدير أن يتقبّل عملي هذا ويجعله خالصا لوجهه كما أسأله تعالى أن يهدي أبناء المسلمين من الشيعة إلى الحق متى تبيَّنوا كذب أسيادهم وعلمائهم وتجنيهم على الحق.

( فأما الزبد فيذهب جُفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) (2) [14] .

والقصد تنبيه ذوِي الأفهام الذين يُغنيهم القليل عن التكثير والإيجاز عن البسط والتطويل، فزِنِ الكلام بميزان الاعتدال والإنصاف وأعط كلّ ذي حق حقّه.

فإن الله سبحانه وتعالى قال: ( والسماء رفعها ووضع الميزان * ألاّ تطغوا في الميزان* وأقيموا الوزن بالقسط ولا تُخسروا الميزان ) (3) [15] .

ولا تكتب بكَفِّك غير شيء ... يَسُرُّك في القيامة أن تراه

وأنا أعجب ولا ينتهي العجب لماذا يكذب الإنسان ؟ لماذا لا يّتبع الحق؟ لماذا لا يواجه الحجّة بالحجّة؟أسئلة كثيرة وإجابات شحيحة بل معدومة.

وقد ذكر الشيخ المُعَلِّمي في كتابه الفذّ ( القائد إلى تصحيح العقائد ) أسبابا كثيرة تمنع الإنسان من اتّباع الحق ومخالفة الهوى ومنها:

1-أن يرى الإنسان أن اعترافه بالحق يستلزم اعترافه بأنه كان على باطل فيشقّ عليه ذلك.

2-أن يرى الإنسان قد صار له في الباطل جاه وشهرة ومعيشة فيشق عليه أن يعترف بأنه باطل فتذهب تلك الفوائد.

3-الكِبْر فيرى أن اعترافه بالحق يعني اعترافه بأنه كان ناقصا وأن هذا الرجل هو الذي هداه.

4-أن يكون عاجزا عن تقبّل الصدمة وتضعف إرادته عن اتخاذ القرار فإنه يتبن له أن آبائه وأجداده وشيوخه وعلمائه الذين كان يُطريهم ويُعظمهم ويذب عنهم كانوا على خلاف الحق وأن الذين يُحقّرهم ويسخر منهم وينسبهم إلى الجهل والضلال والكفر هم المحقّون.

(1) 13] الجاثية آية23.

(2) 14] الرعد آية71.

(3) 15] الرحمن آية 8-10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت