نظرًا للمكانة العلمية التي يحظى بها الحاكم صار الكتاب محطَّ أنظار جمعٍ من كبار النُّقاد، فهذا: شمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) لخص الكتاب، وسماه: "كتاب مُستَند العَالم في تلخيص المُستدرك للحاكم".
كذا ألفيتُه بخطه على ظهر الجزء الأول من "تلخيص المُسْتدرك"، وهذا الجزء عليه خط القاضي برهان الدين إبراهيم بن جماعة، وقد آل بالشِّراء من تركة ابن جماعة إلى الأمير محمود الأستادر، ووقفه على خِزانة كتب المدرسة المحمودية بالقاهرة.
وهذه المدرسة أنشأها الأستادر سنة (٧٩٧ هـ) خارج باب زويلة بالقاهرة، وكان لا يُعرَف بديار مصر ولا الشَّام مثلها، وكان بهذه الخِزانة كُتب الإسلام من كل فَنٍّ، وكانت من أحسن مدارس مصر. فيما قاله المؤرخ المقريزي في "الخطط" (٢/ ٣٩٥) .