٤١٥٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (٢) ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ (٣) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ: إِنِّي مُتَوَفِّي هَارُونَ، فَأْتِ بِهِ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا. فَانْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ نَحْوَ ذَلِكَ الْجَبَلِ، فَإِذَا هُمْ فِيهِ بِشَجَرَةٍ فَلَمْ يُرَ شَجَرَةٌ مَثَّلُهَا وَإِذَا هُمْ بِبَيْتٍ مَبْنِيٍّ، وَإِذَا هُمْ فِيهِ بِسَرِيرٍ عَلَيْهِ فُرُشٌ، وَإِذَا فِيهِ رِيحٌ طَيِّبٌ، فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ وَالْبَيْتِ وَمَا فِيهِ أَعْجَبَهُ، قَالَ: يَا مُوسَى، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَنَامَ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ. قَالَ لَهُ مُوسَى: فَنَمْ عَلَيْهِ. قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ فَيَغْضَبَ عَلَيَّ. قَالَ لَهُ مُوسَى: لَا تَرْهَبْ، أَنَا أَكْفِيكَ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ فَنَمْ. فَقَالَ: يَا مُوسَى، بَلْ نَمْ مَعِي، فَإِنْ جَاءَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ غَضِبَ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ جَمِيعًا. فَلَمَّا نَامَا أَخَذَ هَارُونَ الْمَوْتُ، فَلَمَّا وَجَدَ حِسَّهُ، قَالَ: يَا مُوسَى، خَدَعْتَنِي. فَلَمَّا قُبِضَ رُفِعَ ذَلِكَ الْبَيْتُ وَذَهَبَتْ تِلْكَ الشَّجَرَةُ وَرُفِعَ السَّرِيرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَيْسَ مَعَهُ هَارُون، قَالُوا: إِنَّ مُوسَى قَتَلَ هَارُونَ وَحَسَدَهُ حُبَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَهُ. وَكَانَ هَارُونُ أَكَفَّ عَنهُمْ (٤) وَألْيَنَ لَهُمْ مِنْ مُوسَى، وَكَانَ
(١) في (و) : "صلاة الله عليه"، وفي (ز) : "صلوات الله عليهما".
(٢) في (و) و (ص) : "أحمد بن أبي نصر".
(٣) هو: غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي. من رجال التهذيب.
(٤) في التلخيص: "أكف عندهم".