فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 6381

ذِكْرُ وَفَاةِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ مُوسَى -.

٤١٥١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ قَالَ: وَنَعَى اللهُ هَارُونَ لِمُوسَى حِينَ أَرَادَ (١) أَنْ يَقْبِضَهُ، فَلَمَّا نَعَاهُ لَهُ حَزِنَ، فَلَمَّا قُبِضَ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا وَبَكَى بُكاءً طَوِيلًا، فَلَمَّا تَمَادَى فِي ذَلِكَ أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ يُعَزِّيهِ وَيَعِظُهُ، فَقَالَ (٢) لَهُ: يَا مُوسَى، مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَحِنَّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مَعِي وَلَا أَنْ تَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِي، وَلَا أَنْ تَشُدَّ رُكْنَكَ إِلَّا بِي، وَلَا أَنْ يَكُونَ جَزَعُكَ هَذَا وَبُكَاؤُكَ الْآنَ عَلَى هَارُونَ إِلَّا لِي، وَكَيْفَ تَسْتَوْحِشُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ كَلَامِي، أَمْ كَيْفَ تَحِنُّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ إِذِ اصْطَفَيْتُكَ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي. وَذَكَرَ مُنَاجَاةً طَوِيلَةً. قَالَ: وَقُبِضَ هَارُونُ وَمُوسَى ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ التِّيهُ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَقُبِضَ هَارُونُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ فَبَقِيَ مُوسَى بَعْدهُ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى تَمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَفَرِّقُونَ عَلَيْهِ يَجْتَمِعُونَ لَهُ مَرَّةً وَيتَفَرَّقُونَ عَنْهُ أُخْرَى (٣) .

* * *


(١) في (م) : "أراد الله".
(٢) في (و) و (ص) : "وقال".
(٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٧ - ٢٥٤٠٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت