قَدْ بَدَأْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِنُزُولِ الْقُرْآنِ وَمَا رُوِيَ فِي الْمُسْنَدِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَذِكْرِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ وَحَفِظُوهُ، هَذَا قَبْلَ تَفْسِيرِ السُّوَرِ.
٢٩٠٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (١) تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ - وَكُنَّا نَجْلِسُ حِلَقًا حِلَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، وَعَنْهُ أَخَذْتُ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. قَالَ: وَكَانَتْ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (٢) .
٢٩٠٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
(١) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: "عن أبي موسى الأشعري قال"، ووضع علامة في النسخة (و) فوق: "قال"، وكأنما يشير إلى انتقالها من مكانها، أو أنها مقحمة، والمثبت من الإتحاف وهو الموافق لسياق الكلام ولمصادر التخريج.
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١١٧ - ١٢٣٨٦) .