٤٠٨٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ (١) عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيْدِ بْنِ جَارِيَةَ (٢) الثَّقَفِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى. قَالَ كَعْبٌ: لَمَّا أُمِرَ (٣) إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِ إِسْحَاقَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: وَاللهِ (٤) لَئِنْ لَمْ أَفْتِنَ عِنْدَ هَذَا آلَ إِبْرَاهِيمَ لَا أَفْتِنُ أَحَدًا مِنْهُمْ أَبَدًا. فَتَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ لَهُمْ رَجُلًا يَعْرِفُونَهُ. قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْحَاقَ لِيَذْبَحَهُ دَخَلَ عَلَى سَارَةَ امْرَأَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ أَصبَحَ إِبْرَاهِيمُ غَادِيًا بِإِسْحَاقَ؟ قَالَتْ سَارَةُ: غَدَا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا، وَاللهِ مَا غَدَا لِذَلِكَ. قَالَتْ سَارَةُ: فَلِمَ غَدَا بِهِ؟ قَالَ (٥) : غَدَا بِهِ لِيَذْبَحَهُ. قَالَتْ سَارَةُ: وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، لَمْ يَكُنْ لَيَذْبَحَ ابْنَهُ. قَالَ الشَّيْطَانُ: بَلَى وَاللهِ. قَالَتْ سَارَةُ: وَلِمَ يَذْبَحُهُ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَتْ (٦) سَارَةُ: فَقَدْ أَحْسَنَ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ إِنْ كَانَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ عِنْدِ سَارَةَ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَ إِسْحَاقَ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى (٧) أَثَرِ أَبِيهِ، قَالَ: أَيْنَ أَصْبَحَ أَبُوكَ
(١) في (و) و (ص) : "عن".
(٢) في (و) و (ص) و (م) : "حارثة".
(٣) في (و) : "لما رأى"، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: "لما أمر".
(٤) لفظ الجلالة غير موجود في (و) و (ص) .
(٥) في (و) و (ص) : "فقال".
(٦) في (و) (ص) : "قالت".
(٧) في (و) : "أعلى".