أَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهِ عُمَرَ، وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ، آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بْنِ عَدِيٍّ، وَقُتِلَا جَمِيعًا بِالْيَمَامَةِ شَهِيدَيْنِ.
٥٠٧٠ - حدثنا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الجَهْمِ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَحَّافُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ - عَنْ أَبِيهِ (١) قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْمِلُ رَايَةَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَقَدِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى غَلَبَتْ حَنِيفَةُ عَلَى الرِّحَالِ (٢) ، فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَمَّا الرِّحَالُ فَلَا رِحَالَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ فَلَا رِجَالَ. ثُمَّ جَعَلَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ فِرَارِ أَصحَابِي، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُسَيْلِمَةُ، وَمُحْكَمُ بْنُ الطُّفَيْلِ. وَجَعَلَ يَشْتَدُّ بِالرَّايَةِ يَتَقَدَّمُ (٣) بِهَا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ ضَارَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - وَوَقَعَتِ الرَّايَةُ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ،
(١) كذا، وكذا عند ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٥٠) ، وهو إن شاء الله: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي، فهو الذي يروي عنه الواقدي كما في الطبقات الكبرى (٧/ ٥٥) ، وتاريخ دمشق (٣٤/ ٣٧١) ، وقال ابن حجر في النزهة (١/ ١٦٢) : "الجحاف الخطابي: هو عبد الرحمن بن زيد، من ذرية عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب"، كذا وقع في المطبوع ولعله تصحيف، ولعل صوابه: "عبد الرحمن بن عبد الله"، وأبوه هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب.
(٢) في الإتحاف: "الرجال".
(٣) في (ص) و (ك) : "فتقدم".