إن "كتاب المستدرك" من الكُتب التي انقطع اتصال سماع العلماء بها (١) ، وقِيل بأنه قليل الوجود "كتاب المسْتدرك على الصَّحيحين" لأبي عبد الله الحاكم (ت ٤٠٥ هـ) ، نقل الروداني بأن: ""الْمستدرك" قليل الوجود؛ ولذا لم يقع بالسَّماع، وإنما وقع بالإجازات" (٢) .
قلتُ: والعلامة مُغْلَطَاي وقف على نسخة من "كتاب الْمُستدرك" عليها خط شيخ الإسلام أبي الفتح القشَيْرِي، المعروف بابن دقيق العِيد (ت ٧٠٢ هـ) (٣) .
إلا أن مُغْلَطَاي نَصَّ على عدم وجود نسخة جيدة من هذا الكتاب، فقال عقب التَّعليق على حديث العِرباض بن سارية: " … ولعله يكون قد سقط اسمه من "كتاب الْمُسْتدرك"؛ لعدم وجود نُسخة جيدة من هذا الكتاب … " (٤) .
قلتُ: والكثير من نسَخ "كتاب الْمُسْتدرك" مَغْلوط لعدم اتصالها بالسَّماع، ومن أجود نسخ الكتاب وأقلها خطأ النُّسخة التي بخط المحدِّث محمد بن أبي القاسم الفَارقي المصري (ت ٧٦١ هـ) .
(١) راجع مقال: "ظاهرة انقطاع عِناية العلماء بسماع بعض الكتب وتسمِيعها، وأثر ذلك في وقوع الأغلاط بنُسخ الكتاب"، محمود النحال، الناشر: مجلة مركز السُّنة والتراث النبوي.
(٢) "صلة الخلف بموصول السلف" الرّوداني (ص ٢٨٣) .
(٣) "إكمال تهذيب الكمال" لمغلطاي (٨/ ٣٠٨) .
(٤) "الزهر الباسم في سير أبى القاسم ﷺ " (١/ ٤١٠) .