ذِكْرُ فَضِيلَةٍ أُخْرَى (١) لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ لَمْ يُقَدَّرْ ذِكْرُهَا منْ فَضَائِل الْأَنْصَارِ
٧٢٠١ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (٢) ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمَةَ (٣) ، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ لَمْ يَدْخُلِ الْمَدِينَةَ إِلَّا بِأَمَانٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا عَامِرُ، مَنْ أَسْلَمَ يَسْلَمُ". قَالَ: نَعَمْ، عَلَى أَنَّ لِيَ الْوَبَرَ وَلَكَ الْمَدَرَ. قَالَ: "هَذَا لَا يَكُونُ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يَا عَامِرُ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اذْهَبْ حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَمْرِكَ إِلَى غَدٍ". فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: "مَاذَا تَرَوْنَ؟ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ هَذَا الرَّجُلَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَبَرُ وَلِيَ الْمَدَرُ". فَقَالُوا: مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَخَذُوا مِنَّا عِقَالَا إِلَّا أَخَذْنَا مِنْهُمْ عِقَالَيْنِ، فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَرَجَعَ عَامِرٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْغَدَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "تُسْلِمُ يَا عَامِرُ؟ ". قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِيَ الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَيْسَ إِلَّا ذَلِكَ". فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَبَرُ وَللنَّبِيِّ ﷺ الْمَدَرُ، فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ
(١) في (و) و (ك) : "الأخرى".
(٢) في (ك) : "ميسرة" مصحف.
(٣) في الإتحاف: "بن أبي حكيم"، ومكانها بياض في (و) و (ك) ، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان.