فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 6381

أَنَّ شُفَيًّا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ (١) ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ الله بِحَقٍّ، وَحَقٍّ، لَمَا حَدَّثَتْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَه مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلِمْتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً، فَمَكَثَ قَلِيلًا، ثمَّ أَفَاقَ، فَمَّالَ: لأُحَدِّثَنَكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢) وَأَنَا وَهُوَ فِي الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، فَمَكَثَ بِذَلِكَ، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: أَفْعَلُ لأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ وَأَسْنَدْتُهُ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَن الله ﷿ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ (٣) رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ (٤) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرٌ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْقَارِئِ: أَلمْ أُعَلِمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآناءَ النَّهَارِ. فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ الْمَلاِئكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ. فَيَقُولُ اللهُ ﷿: أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ


(١) قوله "عليه" سقط من (ح) .
(٢) من قوله: "عقلته وعلمته" إلى هنا سقط من (ح) .
(٣) في (ح) : "يدعوه ربه".
(٤) في (و) والتلخيص: "قتل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت