فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 6381

فَاهْتَبَلْتُ غَفْلتَهُ: فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ؟ قَالَ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا". ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ وَحَدَّثَ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي - أَوْ: لَمَا أَخْبَرَتْنِي - فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا مَا غَضِبَ عَلَيَّ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَة، فَقَالَ: "إِنَّ الله لَوْ شَاءَ لأَطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا، الْتَمِسُموهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ" (١) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه (٢) .

١٦١٠ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَرُويَهْ الْمُؤَذِّنُ (٣) ، ثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدْعُونِي مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ، وَيَقُولُ لِي: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا. قَالَ: فَدَعَاهُمْ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ : "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، أَيَّ لَيْلَةٍ ترَوْنَهَا؟ ". قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةُ إِحْدَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ. وَقَالَ آخَرُ: خَمْسٍ، وَأَنَا سَاكِتٌ. فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَكَلَّمُ؟ قَالَ: فَقُلْت: إِنْ أَذِنْتَ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ تَكَلَّمْتُ. قَالَ: فَقُلْ، مَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ (٤) إِلَّا لِتكَلَّمَ. قَالَ: فَقُلْتُ: أُحَدِّثُكُمْ بِرَأْيِي؟ قَالَ: عَنْ ذَلِكَ


(١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨٧ - ١٧٦٠٧) .
(٢) ومالك بن مرثد وأبوه لم يخرج لهما مسلم، وقد وثَّق ابن حبان والعجلي أباه، ونقل الذهبي وابن حجر عن العقيلي: "لا يتابع على حديثه"، ولم يرو عنه غير ابنه، وسيأتي برقم (٤٠٠٢) وقال هناك: صحيح الإسناد فحسب.
(٣) هو: محمد بن إبراهيم بن سعد بن قطبه القيسي النيسابوري، وعنه أحمد بن سعيد بن إسماعيل أبو الحسن بن أبي عثمان الحيري النيسابوري.
(٤) في التلخيص: "ما سألتك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت