وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنِ نُجَيْدٍ (١) ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَى رَسُولَ اللهِ ﷺ لِقْحَةً، فَأَثَابَهُ مِنْهَا بِسِتِّ بَكَرَاتٍ، فَتَسَخَّطَهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ أَهْدَى إِلَيَّ لِقْحَةً، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا فِي وَجْهِ بَعْضِ أَهْلِي (٢) ، فَأَثَبْتُهُ مِنْهَا بِسِتِّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ" (٣) .
٢٣٩٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَهْدَوْهَا لَهُ، فَقَالَ لِيَ: "احْلِبْهَا وَدَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ" (٤) .
(١) هو: إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري.
(٢) في (ز) ، والتلخيص: "أهل".
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٢ - ١٨٥٠٣) .
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٢ - ٦٥٩٣) ، وقال الذهبي في الميزان: "يعقوب بن بحير لا يعرف تفرد عن الأعمش - ثم أخرج له هذا الحديث وقال -: غريب فرد والأعمش فمدلس وما ذكر سماعا، ولا يعقوب ذكر سماعه من ضرار، ولا أعرف لضرار سواه"، وكذا سيأتي في مناقب ضرار (٥١٠٩) ، لكن سماه الثوري عن الأعمش في حديث رقم (٦٧٨٧) : "عبد الله بن سنان"، وعبد الله بن سنان الكوفي وثقه ابن معين وابن حبان.