فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 6381

أَحْيَى أَبَاكَ وَكَلَّمَهُ". قُلْتُ: وَكَلَّمَهُ كَلَامًا؟ قَالَ: "قَالَ لَهُ: تَمَنَّ. فَقَالَ: أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّ رُوحِي وَتُنْشِئَ خَلْقِي كَمَا كَانَ وَتُرْجِعَنِى إِلَى نَبِيِّكَ، فَأُقَاتِلَ فِي سَبِيلِكَ فَأُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى. قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ". قَالَ: وَقَالَ : "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ" (١) .

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢) ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٢٥٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُفِّنَ حَمْزَةُ فِي نَمِرَةٍ، كَانُوا إِذَا مَدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مَدُّوهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ أَنْ يَمُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ، وَيَجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ : "لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ صَفِيَّةُ، لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ فَلَمْ نَدْفِنْهُ، حَتَّى يُحْشَرَ حَمْزَةُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ" (٣) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.


(١) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٦ - ٢٨٦٥) وسيعاد هذا الحديث في المناقب (٤٩٢٩، ٤٩٣٧) مختصرا ومطولا.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو حماد هو المفضل بن صدقة. قال النسائي: متروك".
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٠ - ١٧٩١) ، وقد تقدم في الجنائز (١٣٦٦ - ١٣٦٥) فانظره، وكذا سيأتي في المناقب (٤٩٤٠) ، وقال ابن حجر: "قلت: حكى الترمذي في العلل أنه سأل البخاري عنه، فقال: هو خطأ، غلط فيه أسامة، والمحفوظ حديث الليث عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر. قلت: وهو مخرج في الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت