أَحْيَى أَبَاكَ وَكَلَّمَهُ". قُلْتُ: وَكَلَّمَهُ كَلَامًا؟ قَالَ: "قَالَ لَهُ: تَمَنَّ. فَقَالَ: أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّ رُوحِي وَتُنْشِئَ خَلْقِي كَمَا كَانَ وَتُرْجِعَنِى إِلَى نَبِيِّكَ، فَأُقَاتِلَ فِي سَبِيلِكَ فَأُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى. قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ". قَالَ: وَقَالَ ﷺ: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ" (١) .
٢٥٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُفِّنَ حَمْزَةُ فِي نَمِرَةٍ، كَانُوا إِذَا مَدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مَدُّوهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَمُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ، وَيَجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ صَفِيَّةُ، لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ فَلَمْ نَدْفِنْهُ، حَتَّى يُحْشَرَ حَمْزَةُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ" (٣) .
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٦ - ٢٨٦٥) وسيعاد هذا الحديث في المناقب (٤٩٢٩، ٤٩٣٧) مختصرا ومطولا.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو حماد هو المفضل بن صدقة. قال النسائي: متروك".
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٠ - ١٧٩١) ، وقد تقدم في الجنائز (١٣٦٦ - ١٣٦٥) فانظره، وكذا سيأتي في المناقب (٤٩٤٠) ، وقال ابن حجر: "قلت: حكى الترمذي في العلل أنه سأل البخاري عنه، فقال: هو خطأ، غلط فيه أسامة، والمحفوظ حديث الليث عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر. قلت: وهو مخرج في الصحيح".