يَوْمَئِذٍ قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَ الْأَدَاةَ: "إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ، وأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا، فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ، وَرَأَيْتُ أَنَّ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ فُلَّ، فَأَوَّلْتُهُ فَلًّا فِيكُمْ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، فَبَقَرٌ وَاللهِ خَيْرٌ، فَبَقَرٌ وَاللهِ خَيْرٌ" (١) .
٢٦١٨ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي (٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: إِنِّي (٣) لَأَمْشِىِ مَعَ أَبِي، إِذْ مَرَّ بِقَوْمٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيًّا ﵁، وَيَقُولُونَ فِيهِ، فَقَامَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ وَفِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَكُنْتُ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي جَيْشٍ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، فَعَمِدَ عَلِيٌّ إِلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْخُمُسِ، فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَكَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ خَالِدٍ شَيْءٌ، فَقَالَ خَالِدٌ: هَذِهِ فُرْصَتُكَ، -وَقَدْ عَرَفَ خَالِدٌ الَّذِي فِي نَفْسِي عَلَى عَلِيٍّ - فَانْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاذْكُرْ ذَلِكَ لَهُ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَحَدَّثْتُهُ، وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا، وَكُنْتُ إِذَا حَدَّثْتُ الْحَدِيثَ أَكْبَبْتُ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِيَ، فَذَكَرْتُ لِلنَبِيِّ ﷺ أَمْرَ الْجَيشِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَ عَلِيٍّ، فَرَفَعْتُ رَأْسِيَ، وَأَوْدَاجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ احْمرَّتْ (٤) ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَإِنَّ عَلِيًّا وَليُّهُ". وَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِي
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٧٤ - ٨٠١٤) ، وسيأتي برقم (٤٣٩٠) .
(٢) في (و) و (ص) : "وحدثني".
(٣) في (و) و (ز) : "لأني"!.
(٤) في (و) و (ص) و (م) : "احمر" وأشار ناسخ (ص) إلى أنها في نسخة أخرى: "احمرت".