رَسُولَ اللهِ، أَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إنَّهُ لَفَتْحٌ". فَقُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ ألفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، مِنْهُمْ (١) ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا (٢) .
٢٦٢٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيريُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٣) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَلَهُ مِنَ النَّفَلِ كَذَا وَكَذَا". قَالَ: فَقَدِمَ الْفِتْيَانُ، وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ، فَلَمْ يَبْرَحُوهَا، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ الْمَشْيَخَةُ: كُنَّا رِدْأً لَكُمْ، لَوِ انْهَزَمْتُمْ فِئْتُمْ إِلَيْنَا، فَلَا تَذْهَبُوا بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى. فَأَبَى الْفِتْيَانُ، وَقَالُوا: جَعَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ لَنَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ (٤) . يَقُولُ: فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا: فَأَطِيعُونِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةِ هَذَا مِنْكُمْ (٥) .
(١) في (م) : "فيهم".
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٣ - ١٦٤٩٢) .
(٣) هو: الواسطي. من رجال التهذيب.
(٤) (الأنفال: آية ١ إلى ٥) .
(٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.