فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 6381

عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : "يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ أَنْتَ وَمَوْتٌ يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ [بِالْوَصِيفِ] (١) ؟ ". يَعْنِي: الْقَبْرَ. قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ وَجُوعٌ يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ، فَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟ ". قُلْتُ: مَا خَارَ لِيَ اللهُ وَرَسُولُهُ (٢) . ثُمَّ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ". ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلٌ يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، أَوِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "الْزَمْ مَنْزِلَكَ". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ؟ قَالَ: "فَقَدْ شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ دَخَلَ بَيْتِي؟ قَالَ: "إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَقُلْ هَكَذَا، فَأَلْقِ طَرَفَ ثَوْبِكَ عَلَى وَجْهِكَ فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، وَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ" (٣) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لِأَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ المُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ


(١) في النسخ الخطية كلها: "بالوكيف"!، والمثبت من التلخيص؛ وفي مصنف عبد الرزاق (١١/ ٣٥١) : "يبلغ البيت العبد يعني أنه يباع القبر بالعبد"، وعند أحمد (٣٥/ ٢٥٢، ٣٥٠) عن مرحوم وعبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي عمران به: "يكون البيت بالعبد" ولم أجده في المسند عن عبد الرزاق، وقال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٧٠) : "وفي حديث أبي ذر: كيف تصنع إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف. أراد بالبيت هاهنا القبر، والوصيف: الغلام، أراد أن مواضع القبور تضيق فيبتاعون كل قبر بوصيف".
(٢) في (و) : "ما خاره الله لي ورسوله".
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥٦ - ١٧٥٥٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت