وَالْمَغْرِبِ، وَأَنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ فَلَكَ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا. قَالَ عُرْوَةُ: وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (١) . (٢)
٢٨٤٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي (٥) ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَالرُّوذِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ، قِيلَ لَهُ: وَاللهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، قَالَ: اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةً (٦) ، وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ، وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَثْبَتُّ، لَا وَاللهِ لَا يَضْرِبُنِي أَبَدًا، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ، فَدَعَا بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ، فَقَالَ: "اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا (٧) كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ". فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَقَالَ له: احْلِفْ (٨) بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا
(١) (الأحزاب: آية ٥) .
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٤٦ - ٢٢٠٢٨) .
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: يريد بقوله: قبل نزول الآية. أن زيدا كان يدعى ابن محمد؛ فعلى هذا كان أخا لزينب فسافرت معه، ويحيى بن أيوب فيه كلام".
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: رواه البخاري في التاريخ الصغير عن ابن أبي مريم، به". التاريخ الأوسط (١/ ٢٥١) .
(٥) في (و) و (ص) : "أبو بكر أحمد بن كامل الفقيه بن خلف القاضي".
(٦) في (و) و (ص) : "أن يجلدني ثمانين جلدة" وأشارا في الحاشية إلى أنها في نسخة أخرى: "أن يضربني ثمانين ضربة".
(٧) في (ز) : "أحدكم".
(٨) في (ز) و (م) : "فقال احلف".