وَفِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ جَمْعَ الْقُرْآنِ لَمْ يَكُنْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ جُمِعَ بَعْضُهُ بِحَضْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جُمِعَ بِحَضْرَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَالْجَمْعُ الثَّالِثُ وَهُوَ تَرْتِيبُ السُّورِ كَانَ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بن عفان ﵃ أَجْمَعِينَ.
٢٩٣٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ (٢) ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يخْطُبُ، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ سُورَةَ بَرَاءَةَ، فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ قَالَ: فَتَجَهَّمَنِي وَلَمْ يُكَلِّمْنِي. قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٤) .
هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي، وَطَلَبْتُهُ فِي الْمَسَانِيدِ، فَلَمْ أَجِدْهُ بِطُولِهِ، وَالْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (٥) .
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٦ - ٤٨٠٦) ، وعبد الرحمن بن شماسة أخرج له مسلم دون البخاري.
(٢) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل التاجر.
(٣) في (و) و (ص) : "ثنا".
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٧٣ - ١٧٥٨٥) .
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أظن فيه انقطاعا".