فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 6381

٣٠٨٥ - حدثنا (١) أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ. قَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قَالَ: مِنَ الْكُوفَةِ. قَالَ: فَمَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُمْ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَلِيًّا خَارِجٌ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ: مَا يَقُولُ؟ لَا أَبَا لَكَ، لَوْ شَعَرْنَا ذَلِكَ مَا أَنْكَحْنَا نِسَاءَهُ، وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ. ثُمَّ قَالَ: أَنَا سَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَجِيءُ بِكَلِمَةِ حَقٍّ قَدْ سَمِعَهَا النَّاسُ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا سَبْعِينَ كِذْبَةً، فَيُشْرِبُهَا قُلُوبَ النَّاسِ، فَأَطْلَعَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ، فَأَخَذَهَا، فَدَفَنَهَا تَحْتَ الْكُرْسِيِّ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ قَامَ شَيْطَانٌ بِالطَّرِيقِ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كُتُبِ سُلَيْمَانَ الَّذِي لَا كَنْزَ لِأَحَدٍ مِثْلُهُ، كَنْزِهِ الْمُمَنَّعِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَأَخْرَجُوهُ فَإِذَا هُوَ سِحْرٌ، فتَنَاسَخَتْهَا الْأُمَمُ، فَبَقَايَاهَا مِمَّا يُحَدِّثُ بِهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ (٢) الْآيَةَ (٣) .

هَذَا حَدِيثٌ [صَحِيحٌ] (٤) .

٣٠٨٦ - [أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ] (٥) مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ


(١) في (و) و (ص) و (م) : "أخبرنا".
(٢) (البقرة: آية ١٠٢) .
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٧ - ٨٦٧٥) .
(٤) ما بين المعقوفين مثبت من التلخيص، ومكانه بياض في جميع النسخ.
(٥) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، ومن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت