اللَّهِ﴾. قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَعْزِفُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَتْ فِيهَا آلِهَةٌ لَهُمْ أَصْنَامٌ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ فَإِنَّهُ شَيْءٌ كُنَّا نَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ، وَلَكِنْ لَهُ أَجْرٌ (١) .
٣١٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبو أُسَامَةَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو (٢) ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا أَخْبَرْتُ أَحَدًا شَيْئًا. قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ (٣) . (٤)
= عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي.
(١) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٨ - ٩١٤٢) .
(٢) هو: طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، متروك. من رجال التهذيب.
(٣) (البقرة: آية ١٥٩) .
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٨٣ - ١٩٥٣٣) .
(٥) أصله في الصحيحين؛ البخاري (١/ ٣٥) و (٣/ ٥٢، ١٠٩) و (٩/ ١٠٨) ، ومسلم (٧/ ١٦٧) .