فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 6381

رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْء يُوجِبُ الْجَنَّةَ؟ قَالَى: "عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ" (١) .

هَذَا حَدِيث مُسْتَقِيمٌ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

وَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا فِيهِ أَنَّ هَانِئَ بْنَ يَزِيدَ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ شرَيْحٍ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الشَّرْطَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الصَّحَابِيَّ الْمَعْرُوفَ إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهُ رَاوِيًا غيرَ تَابِعِيٍّ وَاحِدٍ مَعْرُوفٍ احْتَجَجْنَا بِهِ، وَصَحَّحْنَا حَدِيثَهُ إِذْ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ قَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ قَيْس بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النِّبِيِّ ﷺ: "يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ".

وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ قَيْسٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ" (٢) . وَلَيْسَ لَهُمَا رَاوٍ غَيْرُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ.

وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ قَدِ احْتَجَّ بِأَحَادِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَحَادِيثِ مَجْزَأةَ بْنِ زَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ (٣) .

فَلَزِمَهُمَا جَمِيعًا عَلَى شَرْطِهِمَا الاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَإِنَّ الْمِقْدَامَ وَأَبَاهُ شُرَيْحًا مِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ، وَقَدْ كَانَ هَانِئُ بْنُ يَزِيدَ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.


(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦١٤ - ١٧٢٢١) .
(٢) بل أخرجه مسلم (٦/ ١٢) دون البخاري، وانظر التعليق عليه أيضا فيما يأتي في كتاب الطب الثاني بعد حديث رقم (٨٤٦١) .
(٣) الذي أخرج حديث مجزأة هو البخارى (٥/ ١٢٥) لا مسلم، وانظر ما يأتي في كتاب الطب الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت