فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 6381

نَخْرُجَ (١) إِلَيْهِمْ حَتَّى نُقَاتِلَ مَعَكَ، وَتَرَى جَرْأَتَنَا، وَنَجْزِيكَ بِمَا صَنَعْتَ مِنَّا، فَقَالَ: لَا دَوَاءَ بِنُصْرَةِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ دَوَاءٍ بِنُصْرَةِ النَّاسِ. قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ (٢) . (٣)

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٣٢١٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٤) ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ (٥) بِالشَّامِ وَقَدْ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مَنْزِلَةِ شِدَّةٍ إِلَّا يَجْعَلُ اللهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ: وَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٦) . قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ (٧) ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ (٨) . إِلَى آخِرِهَا، قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ، فَقَعَدَ


(١) في (و) : "تخرج".
(٢) (آل عمران: آية ١٩٩) .
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٩ - ٧٠٦٥) .
(٤) في (و) : "الحسين".
(٥) في (م) و (ص) : "حضر"، وفي التلخيص: "حضره".
(٦) (آل عمران: آية ٢٠٠) .
(٧) قوله: "عليك" غير موجود (ز) .
(٨) (الحديد: آية ٢٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت