فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 6381

رَاقٍ عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ، قِرَدَةٌ وَاللهِ، لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ، فَفَتَحَ السُّورَ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ، قَالَ: فَيَأتِي الْقِرْدُ (١) إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ، فَيَحْتَكُّ بِهِ، وَيَلْصَقُ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ: أَنْتَ فُلَانٌ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ: أَيْ نَعَمْ، وَيَبْكِي، وَتأْتِي الْقِرْدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الإِنْسِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَنْتِ فُلَانَةُ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، وَتَبْكِي، فَتَقُولُ لَهُمُ الْإِنْسُ: أَمَا إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ: ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (٢) . فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ (٣) . قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: مَا تَرَى، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾؟ فَأَعْجَبَهُ قَولِي ذَلِكَ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهِمَا (٤) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٣٢٩٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ (٥) بْن حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عِيسَى بْنُ


(١) في (ز) و (م) : "القردة".
(٢) (الأعراف: آية ١٦٥) .
(٣) من قوله: "قال ابن عباس"، إلى هاهنا ساقط من (و) و (ص) .
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٨ - ٨٤٧٦) .
(٥) في (ز) و (و) و (ص) : "علي"، والمثبت من (م) ، والإتحاف، وهو الموافق لسائر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت