عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا إِسْحَاقَ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَعْرِفُكَ وَأُحِبُّكَ (١) ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ (٢) الْآيَةَ.
٣٣٠٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْأُسَارَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: قَوْمُكَ وَعَشِيرَتُكَ (٤) فَخَلِّ سَبيلَهُمْ، فَاسْتَشَارَ عُمَرَ، فَقَالَ: اقْتُلْهُمْ. قَالَ: فَفَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (٥) . قَالَ: فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ، فَقَالَ: "كَادَ أَنْ يُصِيبَنَا فِي خِلافِكَ بَلَاءٌ" (٦) .
(١) في (ص) و (م) والتلخيص: "لأعرفك وأحبك".
(٢) (الأنفال: آية ٦٣) .
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٣ - ١٣١٠١) .
(٤) في (ز) و (م) : "وعشيرتهم".
(٥) (الأنفال: آية ٦٧ إلى ٦٩) .
(٦) إتحاف المهرة (٨/ ٦٤٧ - ١٠١٤٨) .
(٧) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: على شرط مسلم".