فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 6381

يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ (١) . قَالَ: الْأَحْزَابُ الْمِلَلُ كُلُّهَا (٢) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٣٣٤٧ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، حَدَّثَنِي فَائِدٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ (٣) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: "لَوْ رَحِمَ اللهُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِ نُوحٍ لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ". قَالَ رَسُولُ اللهِ : "كانَ نُوحٌ مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنهٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، يَدْعُوهُمْ حَتَّى كَانَ آخِرَ زَمَانِهِ غَرَسَ شَجَرَةً، فَعَظُمَتْ، وَذَهَبَتْ كُلَّ مَذْهَبٍ، ثُمَّ قَطَعَهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَعْمَلُهَا سَفِينَةً، وَيَمُرُّونَ، فَيَسْأَلُونَهُ، فَيَقُولُ: أَعْمَلُهَا سَفِينَةً، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُونَ: تَعْمَلُ سَفِينَةً فِي الْبَرِّ، وَكَيْفَ تَجْرِي؟ قَالَ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا فَارَ التَّنُّورُ، وَكَثُرَ الْمَاءُ فِي السِّكَكِ، خَشِيَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا، فَخَرَجَتْ إِلَى الْجَبَلِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلْمَةً، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتَى اسْتَوَتْ عَلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَقَبَتَهُ رَفَعَتْهُ بِيَدِهَا حَتى ذَهَبَ بِهِمَا الْمَاءُ، فَلَوْ رَحِمَ اللهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ" (٤) .


(١) (هود: آية ١٧) .
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٨٧ - ٧٣٩٠) .
(٣) كذا في التلخيص، وفي (ز) و (و) و (ص) والإتحاف: "مولى عبد الله"، وفي (م) : "مولى عبيد بن عبد الله"، وهو عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني، الملقب بعبادل من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٠٣ - ٢١٥٠٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت