الْمَالِ، فَاغْدُ إِلَى مَالِكَ فَخُذْهُ، وَأَمَّا قَوْلُكُ: قَتَلْتَ أَبِي، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (١) . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانٍ: إِنَّ اللهَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَصَاحَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً تَدَاعَى لَهَا الْقَصْرُ، قَالَ: فَمَنْ إِذًا إِنْ لَمْ نَكُنْ نَحْنُ أُولَئِكَ؟ (٢) .
٣٣٨٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ - صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا" (٣) .
لِأَنَّ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ رَوَاهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَلَيْسَ هَذَا بِعِلَّةٍ، فَإِنَّ هِشَامَ الدَّسْتُوَائِيَّ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ قتَادَةَ مِنْ غَيْرِهِ.
(١) (الحجر: آية ٤٧) .
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٨ - ١٤٢٣٥) .
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٥٩ - ٥٥٨٣) .
(٤) كتب الناسخ في حاشية (و) و (ص) : "هذا الحديث رواه البخاري في المظالم وفي الرقاق من ثلاث طرق عن قتادة به". البخاري (٣/ ١٢٨) و (٨/ ١١١) .