فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 6381

وَاعْرِفْ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْلِلْ لِي. قَالَ: "فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا" (١) . قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِ رَسُولِ اللهِ (٢) فَقَدْ أَدَّيْتُهَا إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولهِ (٣) فَقَدْ أَدَّيْتَهَا، وَلَكَ أَجْرُهَا، وَعَلَى مَنْ بَدَّلَهَا إِثْمُهَا" (٤) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٣٤١٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ (٥) إِلَى عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُعَرَّفُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ؟ قَالَ: فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: مَا الْأَوَّاهُ؟ قَالَ: الرَّحِيمُ. قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ: مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ. قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ؟ قَالَ: إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ. قَالَ: فَمَا الْأُمَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ (٦) .


(١) يقصد (الإسراء: آية ٣٨) وبدايتها ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾.
(٢) في النسخ كلها: "إلى رسول الله"، والمثبت من التلخيص، وقد أشار ناسخ (و) و (ص) إلى أنها في نسخة كذلك.
(٣) في (ز) : "إذا أديتها إلى رسول الله".
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ٢٣ - ١١٢١) .
(٥) في (و) و (ص) : "أبو العبيد" مصحف، وهو معاوية بن سبرة بن الحصين السوائي الكوفي الأعمى، من رجال التهذيب، أخرج له البخاري هذا الحديث في ا??أدب المفرد، ولم يحتج به الشيخان.
(٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٧ - ١٣٣٠٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت