وَأُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عُمَرَ ﵁.
٣٤٢٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن كَامِلِ بْنِ خَلَفِ ابْنُ شَجَرَةَ الْقَاضي - إِمْلَاءً - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو مَرْيَمَ (١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى بِيَ (٢) الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي: "اجْلِسْ". فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ لِي: "انْهَضْ". فَنَهَضْتُ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ، قَالَ لِي: "اجْلِسْ". فَنَزَلْتُ وَجَلَسْتُ، فَقَالَ لِي: "يَا عَلِيُّ، اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي". فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَصَعِدْتُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، وَتَنَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: "أَلْقِ صَنَمَهُمُ الأَكْبَرَ؛ صَنَمَ قُرَيْشٍ". وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّدًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَالِجْهُ". وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِي: "إِيهٍ إِيهٍ، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (٣) . فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: "اقْذِفْهُ". فَقَذَفْتُهُ، فَتَكَسَّرَ وَنَزَوْتُ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فَسَعَى (٤) ، وَخَشِينَا أَنْ يَرَانَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِمْ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا صُعِدَ بِهِ (٥) حَتَّى السَّاعَةِ (٦) .
(١) يعني: الثقفي، قيل اسمه قيس، من رجال التهذيب.
(٢) في التلخيص: "باب"، وفي (م) : "في".
(٣) (الإسراء: آية ٨١) .
(٤) في التلخيص: "يسعى".
(٥) في (ص) والتلخيص: "فما صعدته".
(٦) إتحاف المهرة (١١/ ٦٩٠ - ١٤٨٧٦) .