اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِيَ الْآجَالُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللهِ فَافْعَلُوا، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللهِ، فَسَابِقُوا فِي مَهَلِ آجَالِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ آجَالُكُمْ فَيَرُدَّكُمْ إِلَى سُوءِ أَعْمَالِكُمْ، فَإِنَّ قَوْمًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ وَنَسَوْا أَنْفُسَهُمْ فَأَنْهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَالْوَحَا الْوَحَا، ثُمَّ النَّجَا النَّجَا، فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ طَالِبًا حَثِيثًا، مَرُّهُ سَرِيعٌ (١) .
٣٤٨٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ، فَبَدَءُوا بِإِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، ثُمَّ مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَتَرَاجَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ عِيسَى: عَهِدَ اللهُ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا، فَلَا نَعْلَمُهَا. قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، وَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَلَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ وَلَا يَمُرُّونَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ فَنَدْعُوا (٣) اللهَ فَيُمِيتُهُمْ فَتَجْأَرُ الْأَرْضُ إِلَى اللهِ مِنْ رِيحِهِمْ، وَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُو فَتُرْسَلُ السَّمَاءُ بِالْمَاءِ (٤) فَيَحْمِلُ أَجْسَامَهُمْ، فَيَقْذِفُهَا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، فَعَهْدُ اللهُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَإِنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٢١٨ - ٩٢٤٥) .
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الرحمن بن إسحاق كوفي ضعيف".
(٣) في التلخيص: "يدعوا".
(٤) في (و) و (ص) : "بالمطر".