فهرس الكتاب
يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءَ، فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ فَسَلَخَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا يُسْلَخُ الْإِهَابُ، فَأَصَابُوا الْمَاءَ. فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: يَا وَقَّافُ، أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءِ وَهُوَ يَجِيءُ إِلَى الْفَخِّ وَهُوَ يُبْصِرُهُ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْقَدْرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ (١) .
٣٥٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَقٌّ". وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (٢) . (٣)
٣٥٦٨ - أخبرنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ بْنِ عُبْيَدِ اللهِ (٥) ، عَنِ
(١) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٠ - ٧٥٨٢) .
(٢) (النمل: آية ٨٠) .
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٥ - ٢٢٣٧٦) .
(٤) بل أخرجاه؛ البخاري في الجنائز (٢/ ٩٨) وفي المغازي، ومسلم (٣/ ٤٤) .
(٥) في الإتحاف: "الحسن بن عبد الله" مصحف، فهو: الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي الكوفي، لكن روايته وكذا رواية الأعمش عن الأسود منقطعة، بينهما جامع بن شداد، كما عند ابن أبي حاتم في التفسير (٥/ ١٤٣١) و (٩/ ٢٩٣٤) ، والطبراني في =