وَتُوَسِّعْ فَتَسْلُسَ، وَلَا تُغْلِظِ الْمَسَامِيرَ وَتُضَيِّقِ الْحِلَقَ فتَنْفَصِمَ، وَاجْعَلْهُ قَدْرًا (١) .
٣٦٢٤ - حدثني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (٣) الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَلَمْ تَعْلَمِ الشَّيَاطِينُ بِذَلِكَ، حَتَّى أَكَلَتِ الْأَرَضَةُ عَصَاهُ فَخَرَّ، وَكَانَ إِذَا نَبَتَتْ شَجَرَةٌ سَأَلَهَا: لِأَيِّ دَاءٍ أَنْتِ؟ قَالَ: فَتُخْبِرُهُ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ ﷿: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ (٤) الْآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا نَبَتَتِ الْخَرْنُوبُ سَأَلَهَا: لِأَيِّ شَيْءٍ نَبَتِّ (٥) ؟ فَقَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّ خَرَابَ هَذا الْمَسْجِدِ لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ مَوْتِي، فَقَامَ يُصَلِّي (٦) .
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤ - ٨٨١٩) .
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لضعفه"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: وهو ضعيف". يعني: عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي.
(٣) في (ز) : "عمر" مصحف، فهو: محمد بن عمرو بن بكر الرازي الملقب بزنيج (ت) .
(٤) (سبأ: آية ١٢) .
(٥) في (ز) و (م) : "نبتت".
(٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٥ - ٧٥٦٨) ، ثم قال: "قلت: رواه أحمد بن حفص بن عمرو النيسابوري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن عطاء".