فهرس الكتاب
لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِمَا نَرَى (١) فِيكَ، قَالَ: فَلَا تَبْتَئِسْ لِمَا (٢) تَرَى، فَإِنَّمَا تَرَى بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللهُ عَنْهُ أَكْثَرُ. قَالَ: ثُمَّ تَلَا عِمْرَانُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٣) . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٤) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٧٠٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ عَلْقَمَةَ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: "إِنَّ في ذَلك لَآيَاتٍ لِلْمُوقِنِينَ" (٥) . فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: الْيقِينُ الْإِيمَان كُلُّهُ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (٦) . قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ (٧) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٨) .
(١) في التلخيص: "نزل".
(٢) في (و) و (ص) : "بما".
(٣) (الشورى: آية ٣٠) .
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢١ - ١٥٠١٢) .
(٥) كذا، وكذا عند الطبري في تفسيره (٢٠/ ١٥٦) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢٢٣٥) ، لكن بصيغة أخرى للحديث، والصواب كما في سورة (الذاريات: آية ٢٠) : ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) ﴾.
(٦) (إبراهيم: آية ٥) ، (لقمان: آية ٣١) ، (سبأ: آية ١٩) ، (الشورى: آية ٣٣) .
(٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨٨ - ١٢٩٩٧) ، وأبو ظبيان هو: حصين بن جندب الجنبي الكوفي.
(٨) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد ذكر البخاري بعضه تعليقا". يعني في أوائل الإيمان.