٣٧٣٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَلِيمِيُّ بِمَرْوَ (١) ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ - وَقَدْ كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ. قَالَتْ: فَاشْتَكَى فَمَرَّضنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، حَتَّى جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكِ؟ ". قُلْتُ (٢) : لَا أَدْرِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللهِ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ (٣) . قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: وَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا. قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنَا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "ذَاكَ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ" (٤) . هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتَلَفَ الشَّيْخَانِ فِي إِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدَانَ مُخْتَصَرًا (٥) ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ.
(١) هو: الحسن بن بن محمد بن حليم بن محمد بن حليم الصائغ المروزي.
(٢) في (م) : "قالت".
(٣) (الأحقاف: آية ٩) .
(٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٨٧ - ٢٣٦٥٥) .
(٥) وقال الحافظ في الإتحاف: "وقال - يعني الحاكم -: أخرجه البخاري، عن عبدان، بتمامه"، وكلام الحافظ مخالف لما قال الحاكم كما ترى، وقد أخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٢) وغيره بطوله، وأخرجه في التعبير (٩/ ٣٨) عن عبدان به، لكن ليس فيه ذكر الآية.