قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، إِذ سَمِعَ صَائِحَةً، فَقَالَ: يَا يَرْفَأُ، انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ فَانْطَلَقَ، فَنَظَرَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ تُبَاعُ أُمُّهَا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ أَوْ قَالَ: عَلَيَّ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، قَالَ: فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى امْتَلَأَتِ الدَّارُ وَالْحُجْرَةُ. قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَهَلْ تَعْلَمُونَهُ كَانَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ الْقَطِيعَةُ؟ قالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهَا قَدْ أَصبَحَتْ فِيكُمْ فَاشِيَةً، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١) . ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّ قَطِيعَةٍ أَقْطَعُ مِنْ أَنْ تُبَاعَ أُمُّ امْرِئٍ فِيكُمْ، وَقَدْ أَوْسَعَ اللهُ لَكُمْ؟ قَالُوا: فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَكَتَبَ فِي الْآفَاقِ: لَا تُبَاعُ أُمُّ حُرٍّ؛ فَإِنَّهَا قَطِيعَةٌ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ (٢) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٧٤٩ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ (٣) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا؟ وَسَلْمَانُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: "هُمُ الْفُرْسُ، هَذَا وَقَوْمُهُ" (٤) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
= ثلاثة أحاديث.
(١) (محمد: آية ٢٢) .
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١١٥ - ١٥٢٠٦) .
(٣) (محمد: آية ٣٨) .
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٣١٥ - ١٩٣٧٨) .