أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ (١) . فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا، فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ، فَأَتَوُا الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأَوْهُمْ قَدْ فَقِهُوا (٢) ، فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا﴾ (٣) . (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٨٥٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (٥) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٦) . وَإِنِّي امْرُؤٌ مَا قَدَرْتُ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ يَدَيَّ شَيْءٌ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَتْنِي هَذِهِ الآيَةُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ذَكَرْتَ الْبُخْلَ، وَبِئْسَ الشَّيْءُ الْبُخْلُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ كَمَا قُلْتَ، ذَلِكَ أَنْ تعْمِدَ إِلَى مَالِ غَيْرِكَ أَوْ مَالِ أَخِيكَ فَتَأْكُلَهُ (٧) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) (التغابن: آية ١٤) .
(٢) يعني: رأو الناس ممن شقوهم إلى الهجرة قد فقهوا في دين الله، وكانوا قد تخلفوا عن الهجرة بسبب منع أزواجهم وأولادهم لهم.
(٣) (التغابن: آية ١٤) .
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٨٣ - ٨٥١٨) .
(٥) في (و) و (ص) : "ابن المثنى"، وهو معاذ بن المثنى العنبري.
(٦) (التغابن: آية ١٦) .
(٧) إتحاف المهرة (١٠/ ١٤٨ - ١٢٤٥٧) .