عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِذَلِكَ جَاهِلٌ، وَلَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شَقَائِي، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ، وَقَدْ عَصَيْتُكَ بِجَهْدِي، وَخَالَفْتُكَ بِجَهْلِي، فَالْآنَ مِنْ عَدْلِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي (١) ، وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُّ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي، وَاشَبَابَاهْ وَاشَبَابَاهْ. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ تَلَوْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ (٢) . الْآيَةَ. فَسَمِعْتُ حَرَكَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ لَمْ أَسْمَعْ بَعْدَهَا حِسًّا، فَمَضَيْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَجَعْتُ فِي مَدْرَجَتِي، فَإِذَا أَنَا بِجِنَازَةٍ قَدْ وُضِعَتْ، وَإِذَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ أَمْرِ الْمَيِّتِ - وَلَمْ تَكُنْ عَرَفَتْنِي - فَقَالَتْ: مَرَّ هَهُنَا رَجُلٌ - لَا جَزَاهُ اللهُ إِلَّا جَزَاءَهُ - مَرَّ بِابْنِي الْبَارِحَةَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَتَلَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَلَمَّا سَمِعَهَا ابْنِي تَفَطَّرَتْ مَرَارَتُهُ، فَوَقَعَ مَيِّتًا (٣) .
٣٨٧٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (٤) . قَالَ: أَنْ يُذْنِبَ الْعَبْدُ، ثُمَّ يَتُوبَ، فَلَا يَعُودُ فِيهِ (٥) . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) في (و) و (ص) : "أن يستنقذني".
(٢) (التحريم: آية ٦) .
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ١١٤ - ٦٢١٨) .
(٤) (التحريم: آية ٨) .
(٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٩٠ - ١٥٨١٩) .