٤٠٠٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ (١) ، أَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ (٢) ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَفِي رَمَضَانَ، أَمْ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: "بَلْ فِي رَمَضَانَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي، أَهِيَ مَعَ الأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا، فَإذَا قُبِضَ الْأَنْبِيَاءُ رُفِعَتْ أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لَا (٣) ، بَلْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ: "فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا". فَقُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فِي أَيِّ عَشْرٍ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا مَا غَضِبَ عَلَيَّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ مِثْلَهُ، وَقَالَ: "لَوْ شَاءَ اللهُ لَأَطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ (٤) ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا" (٥) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه.
(١) هو: ابن راهويه.
(٢) في التلخيص: "مالك بن مزيد"، وهو مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني، ويقال: الذماري.
(٣) قوله: "لَا" ساقط من (و) و (ص) ، والتلخيص.
(٤) في التلخيص: "عليها".
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٨٧ - ١٧٦٠٧) ، وقد تقدم برقم (١٦٠٩) .