فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 6381

وَحَلَبُوهَا (١) ، فَمَلَئُوا كُلَّ إِنَاءٍ وَوِعَاءٍ وَسِقَاءٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ شُرْبِهِمْ صَرَفُوهَا عَنِ الْمَاءِ فَلَمْ تَشْرَبْ مِنْهُ شَيْئًا فَمَلَئُوا كُلَّ إِنَاءٍ وَوِعَاءٍ وَسِقَاءٍ (٢) فَأَوْحَى اللهُ إِلَى صَالِحٍ أَنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ نَاقَتَكَ. فَقَالَ لَهُمْ، فَقَالُوا: مَا كُنَّا لَنَفْعَلَ. قَالَ: إِنْ لَمْ تَعْقِرُوهَا أَنْتُمْ يُوشِكُ أَنْ يُولَدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ يَعْقِرُهَا، قَالَوا: مَا عَلَامَةُ ذَلِكَ الْمَوْلُودِ فَوَاللهِ لَا نَجِدُهُ إِلَّا قَتَلْنَاهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ غُلَامٌ أَشْقَرُ أَزْرَقُ أَصْهَبَ. قَالَ: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ شَيْخَانِ عَزِيزَانِ مَنِيعَانِ لأَحَدِهِمَا ابْنٌ يَرْغَبُ لَهُ عَنِ الْمَنَاكِحِ، وَلِلْآخَرِ ابْنَةٌ لَا يَجِدُ لَهَا كُفُؤًا، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا مَجْلِسٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ؟ قَالَ: لَا أَجِدُ لَهُ كُفُؤًا. قَالَ: فَإِنَّ ابْنَتِي كُفْءٌ لَهُ، وَأَنَا أُزَوِّجُهُ (٣) . فَزَوَّجَهُ، فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا ذَلِكَ الْمَوْلُودُ، وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ، قَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: إِنَّمَا يَعْقِرُهَا مَوْلُودٌ فِيكُمْ، فَاخْتَارَ (٤) ثَمَانِيَةَ نِسْوَةٍ قَوَابِلَ مِنَ الْقَرْيَةِ وَجَعَلُوا مَعَهُمْ شُرْطِيًّا (٥) فَكَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْقَرْيَةِ، فَإِذَا وَجَدُوا امْرَأَةً تُمْخَضُ نَظَرُوا مَا وَلَدُهَا، فَإِنْ كَانَ غُلامًا قَلَّبْنَهُ يَنْظُرُنَ مَا هُوَ، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيةً أَعْرَضْنَ عَنْهَا، فَلَمَّا وَجَدُوا ذَلِكَ الْمَوْلُودَ صَرَخْنَ النِّسْوَةُ، قُلْنَ هَذَا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَالِحٌ، فَأَرَادَ الشُّرَطُ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَحَالَ جَدَّاهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَقَالَا: لَوْ أَنَّ صَالِحًا أَرَادَ هَذَا قَتَلْنَاهُ (٦) . وَكَانَ


(١) في (و) و (ص) : "حلبوا" وبعدها بياض.
(٢) من "فإذا كان" إلى هاهنا ساقط من (م) .
(٣) في (ز) و (م) : "أزوجك".
(٤) في (ز) و (م) : "اختار".
(٥) في (ز) و (م) : "شرطا".
(٦) قوله: "أراد هذا قتلناه" مكانه بياض في (و) و (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت