فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 6381

الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: كَانَ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ فَصِيحَ اللِّسَانِ، بَيِّنَ الْمَنْطِقِ يَتكَلَّمُ فِي تُؤَدَةٍ، وَيَقُولُ بِعِلْمٍ وَحِلْمٍ، وَكَانَ أَطْوَلَ مِنْ مُوسَى طُولًا، وَأَكْبَرَهُمَا فِي السِّنِّ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمَا لَحْمًا وَأَبْيَضَهُمَا جِسْمًا وَأَغْلَظْهُمَا (١) أَلْوَاحًا، وَكَانَ مُوسَى رَجُلًا جَعْدًا آدَمَ طُوَالًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَلَمْ يَبْعَثِ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا وَقَدْ كَانَتْ عَلَيْهِ شَامَةُ النُّبُوَّةِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَإِنَّ شَامَةَ النُّبُوَّةِ كَانَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَدْ سُئِلَ نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "هَذِهِ الشَّامَةُ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيَّ شَامَةُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، لِأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا رَسُولَ" (٢) .

٤١٤٩ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عِلْمُ اللهِ وَحِكْمَتُهُ فِي ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ آتَى اللهُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُلْكَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَمَلَكَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ فِيما أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٣) . الْآيَةَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللهُ مُوسَى وَهَارُونَ، فَأَوْرَثَهُمَا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَمَلَّكْهُمَا مُلْكًا نَاعِمًا، فَمَلَكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ إِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَمَلَّكَهُمْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَآتَاهُمْ


(١) في التلخيص: "وأعظمهما".
(٢) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٩٧ - ٢٥٤٠٤) .
(٣) (يوسف: آية ١٠١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت