فهرس الكتاب
يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ (١) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ (٢) . قَالَ: كَرْمٌ أَنْبَتَتْ (٣) عَنَاقِيدُهُ فَأَفْسَدَتْهُ. قَالَ: فَقَضَى دَاوُدُ بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: غَيْرَ هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَدْفَعُ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، وَتَدْفَعُ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ فَيُصِيبَ مِنْهَا حَتَّى إِذَا كَانَ (٤) الْكَرْمُ كَمَا كَانَ دَفَعْتَ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِهِ، وَدَفَعْتَ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِهَا. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (٥) . (٦)
٤١٨٢ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ بْن دَاوُدَ مُلْكَ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فَمَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ سَبْعَ??ِائَةَ سَنَةٍ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، مَلَكَ أَهْلَ الدُّنْيَا كُلَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالشَّيَاطِينِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَأُعْطِيَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَنْطِقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي زَمَانِهِ صُنِعَتِ الصَّنَائِعُ الْمُعْجِبَةُ الَّتِي سَمِعَ بِهَا النَّاسُ، وَسُخِّرَتْ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُدَبِّرُ أَمْرَ اللهِ وَنُورِهِ وَحِكْمَتِهِ حَتَّى إِذَا
(١) هو: ابن سوار.
(٢) (الأنبياء: آية ٧٨) .
(٣) في (و) والتلخيص: "قال: كرم قد أنبتت".
(٤) في التلخيص: "عاد".
(٥) (الأنبياء: آية ٧٩) .
(٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦٠ - ١٣١٨٢) .