أنَّكَ قَدِ اسْتَجَبْتَ. ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (١) . قَالَ: فَخُتِمَ عَلَى لِسَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَهُوَ صَحِيحٌ لَا يَتكَلَّمُ. ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١) يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. الْآيَاتِ إِلَى: ﴿يُبْعَثُ حَيًّا﴾ (٢) . (٣)
٤١٩١ - حدثني مُحَمَّدُ بْن حَمْدُونَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ زَكَرِيَّا وَعِمْرَانُ تَزَوَّجَا أُخْتَيْنِ، فَكَانَتْ أُمُّ يَحْيَى عِنْدَ زَكَرِيَّا، وَكَانَتْ أُمُّ مَرْيَمَ عِنْدَ عِمْرَانَ، فَهَلَكَ عِمْرَانُ وَأُمُّ مَرْيَمَ حَامِلٌ بِمَرْيَمَ وَهِيَ جَنِينٌ فِي بَطْنِهَا، وَكَانَتْ فِيمَ يَزْعُمُونَ قَدْ أَمْسَكَ اللهُ عَنْهَا الْوَلَدَ حَتَّى أَيِسَتْ وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ (٤) .
٤١٩٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو سَلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَلِيِّ (٥) بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، وَعَمِلَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، لَمْ يَهِمَّ بِخَطِيئَةٍ، وَلَمْ
(١) (مريم: آية ١٠) .
(٢) (مريم: آية ١١ إلى ١٥) .
(٣) إتحاف المهرة (١٩/ ٥٨٢ - ٢٥٣٨٦) .
(٤) إتحاف المهرة (١٩/ ٤١٦ - ٢٥١٢٨) .
(٥) "وعلي" معطوفة على: "حبيب"، أي أن الراوي عنه هو: حماد بن سلمة.