يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَأَلَهَا حَاجَتَهَا، فَقَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ (١) يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَقَالَ: سَلِينِي غَيْرَ هَذَا، فَقَالَتْ: مَا أَسْألُكَ إِلَّا هَذَا، فَقَالَ: فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ دَعَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، وَدَعَا بِطَسْتٍ، فَذَبَحَهُ فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللهُ بُخْتَ نَصَّرَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَتْهُ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَدَلَّتْهُ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ، فَأَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ، فَقَتَلَ سَبْعِينَ أَلْفًا، مِنْهُمْ مِنْ سِنٍّ وَاحِدَةٍ حَتَّى سَكَنَ (٢) .
٤١٩٥ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ: إِنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا، وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ ألْفًا وَسَبْعِينَ ألْفًا (٣) .
(١) في (و) و (ص) : "أن تذبح لي".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٦ - ٧٥١٧) .
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٥٧ - ٧٥١٩) ، وقال: "أما حميد، فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث. وأما المسمعي فضعفه الدارقطني".
(٤) وقد تقدم في التفسير (٣١٨٢) والذي بعده، وسيأتي في مناقب الحسين (٤٨٧٥) من سبعة طرق عن أبي نعيم به، فانظره.